إخوان الصفاء
363
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
كذلك ، فخذ بأكثر درجات الطالع ، ودع الأقل ، وانسب الضمير إلى ذلك الذي في وسط الطالع ، فإن كان لا يتصل بشيء ولا يتصل به شيء ، فالمسألة عن نفسه . فإن كان الدليل قد زال عن الطالع إلى الثاني منه ، وخرج منه جزء فالمسألة عن شيء قد خرج من يد من سأله . وكذلك إلى تمام البروج الاثني عشر إلى جوهر البيت الذي فيه الدليل ، وكذلك إذا لم يكن اتصال . وإذا كان اتصال ، فالاتصال أولى بالدليل ، فاعرف عند ذلك الدليل ومن يتصل به الدليل ، واعمل بالبيت الذي ينظر إليه الدليل ، ودع الآخر وانسب الضمير إلى ذلك البيت ، فإن كان الدليل في هبوط ، فالمسألة عن سرقة أو شيء قد هبط أو اتضع أو محبوس ، وإن كان ينتقل من برج إلى برج فعن نقلة أو سفر ، وإن كان الدليل لصاحب الثامن أو الثاني عشر وهما بيت النحس ، فالمسألة عن موت أو خوف ، وإن كان الدليل قد وقف للرجوع فإنه يسأل عن مسافر متى يرجع ، وإن كان واقفا يريد الاستقامة فإنه يسأل عن مسافر متى يستقيم . وإن كان الدليل متحيرا فإنه يسأل عن تحيّره ، وإن كان الدليل مع الرأس في شرفه أو في وسط السماء فإنه يسأل عن ملك أو رئيس أو أمر الدين ، وإن كان مع الزّهرة والمرّيخ ينظر إليها أو مع المرّيخ والزّهرة تنظر إليه فإنه يسأل عن تهمة النساء ، وإن كان مع الذنب فإنه يسأل عن كلام وخصومة ، وكذلك إذا كان القمر في الطالع فإنه يسأل عن خصومة أو عن خبر ، وإن كان الدليل في الرابع أو مع الرأس في السابع والرابع فإن المسألة عن مال مدفون مثل كنز أو مخبأة . وكذلك إذا كان صاحب الثاني في الرابع وصاحب الرابع في الطالع والبرج ناريّ فالمسألة عن كيمياء هل يصح له أم لا ، وإن كان البرج من برج النار فالمسألة عن حرب ، وإن كان الدليل مع الذنب فإنه يسأل عن سحر هل يصح أم لا . فإن شهد عطارد حقّق ذلك ، وكذلك إذا كان الدليل